تقارير

الخبير الدولي م. سيد خليل ،يقدم دراسة لحل أزمات المرور بالقاهرة والمدن المصرية

 

فى إطار سلسلة البحوث القصيرة التى يحرص السيد  المهندس / الاستشارى سيد على خليل . إمدادنا بها لتكون منارة لهداية المختصين المهتمين بتحسين حالة المرور بمصرنا الحبيبة ، يسعدنا أن ننشر اليوم البحث الجديد لسيادته بعنوان : كيفية حل مشكلة المرور فى القاهرة والمدن المصرية عامة “

نأمل أن تتم الاستفادة منه بالصورة المرجوة ، ونهيب بالهيئة العامة للطرق والكبارى والنقل البرى وإدارات المرور والمحافظات بتفعيل مثل هذه الأفكار والعمل على حل مشاكل المرور والحد من الحوادث على الطرق .

                                       وتحيا مصر

   مهندس استشارى : محمد صلاح الدين صالح

     رئيس مجلس إدارة جمعية الطرق العربية

 

كيفية حل مشكلة المرور في القاهرة

والمدن المصرية عامة

مقدمة:

يلاحظ أن الدولة قامت بإنشاء ضواحي ومدن كثيرة حول القاهرة وكذلك حول الكثير من المدن الرئيسية في جمهورية مصر العربية، وكذلك قام كثير من المواطنين بتعمير هذه المدن والضواحي إما بالإنشاء أو الإسكان في هذه الضواحي أو المدن للهروب من تكدس حركة المرور وسط البلد.

ولكن مازالت حركة المرور في كل مكان مضطربة ومرتبكة ويتحكم بها من هو أقوى (الأتوبيس والميكروباص والتاكسي وحتى التوك توك)، وباقي المركبات والعربات الصغيرة حائرة تهاب هذه المركبات.

أولا:

إذاً ماذا نفعل والأتوبيس يقف في أي مكان بجوار أتوبيس آخر أو مائلاًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً عليه (بميل) ويقفل باقي الحارات للطريق أو الشارع ولا يهمه إغلاق الطريق أو ارتباك حركة المرور، وكذلك سائقي الميكروباص بنفيره (الكلاكس) يدفعك أن تفسح الطريق أو يصدمك وإذا صدمك لا يبالي.

  • والمشاة على الأقدام حائرون بين هذه الكوكبة من الفوضى!!!

  • لماذا لا نقلد أو نتبع سياسة الدول المتقدمة وكذلك كثير من الدول حتى بعض الدول الأفريقية في نظام المرور.

  • لقد قام الجيل السابق لنا وآباؤنا في القاهرة بمنع بعض المركبات من السير في بعض الشوارع وكان لذلك تأثير جيد في فترة من الفترات، وكذلك حددت شوارع للسير في اتجاه واحد وما زالت، وكان ذلك منذ عام 1952.

  • وكذلك بمنع الوقوف الـ (Parking) في بعض هذه الشوارع مثل شارع قصر النيل وشارع سليمان باشا (محمد فريد) وشارع عدلي … الخ.

  • ومنعت لفترة طويلة استعمال الكلاكس في شوارع بوسط البلد

  • إذاً كيف ننظم سير المركبات جميعاً وهي مفيدة جداً لو نظمت حركتها وسيرها داخل المدن.

  • وإذا نظرنا لما هو موجود ونتكلم على المحاور والشوارع الرئيسية فقط نجد تكدس السيارات الملاكي وغيرها بالوقوف (Parking) في جوانب هذه الشوارع والمحاور الرئيسية كأن لهم الحق في امتلاك واحتلال جوانب هذه الشوارع والمحاور لأنه ساكن في هذه الشوارع أو اشترى شقة أو له محل على هذا المحور, وبالطبع الصالح العام يفضل عن صالح فرد أو جماعة.

حيث تعتبر هذه المحاور والشوارع الرئيسية شريان حيوي للمدينة وسكانها جميعاً وكل فرد له الحق في السير في هذه الشوارع للوصول إلى عمله أو الوصول إلى الغرض الذي يبغيه بدون أي عرقلة.

ونظراً لأن كل المحاور قد شغلتها السيارات كمواقف (Parking) طوال الوقت وأصبح نصف الشارع بجوار الرصيف وتحت السيارات الواقفة أتربة وطين ملتصق بالأسفلت ويصعب تنظيفه، والصالح العام قد غُلب على أمره وتبقى القاهرة والمدن الرئيسية بأسوأ مناظر لذلك.

  • والأرصفة أصبحت لايمكن السير عليها في كل مكان.

  • إضافة إلى أن أصحاب المحلات التي تبيع أو تؤجر السيارات قد استخدمت ارصفة المشاة بل الشارع نفسه كمعرض لسياراتهم وكذلك باقي المحلات ..الخ.

ملاحظة:

  • ويلاحظ أن شارع الكورنيش من كوبري 15 مايو حتى تقاطع كوبري الجلاء (بالدقي والنفق) مشغول بالمواقف الجانبية وحركة المرور مرتبكة أما الجزء من النفق وحتى كوبري الجامعة فحركة المرور جيدة لعدم وقوف العربات على جانبي الطريق.

  • ومثله شارع صلاح سالم.

  • ولا نتكلم عن شارع شبرا وما فيه من ارتباك لأسوأ مثل لمصر كلها، ونفس الحال للشوارع الرئيسية بمدينة نصر ومصر الجديدة.

  • إذاً لانستطيع بالتالي أن ننظم حركة وسير الأتوبيسات الكبيرة ولا حركة الميكروباصات وجوانب المحاور مشغولة ومكدسة بآلاف مؤلفة من السيارات الواقفة على جانبي هذه الطرق.

وإذا نظرنا واطلعنا وزرنا المدن المتقدمة حضارياً نجد أنها قد حددت محطات للأتوبيسات والميكروباصات وحتى التاكسي، ولا يمكن للسائق أن يقف إلا في مواقع المحطات المخصصة له بالمللي وعلى جانب الرصيف ولا يقف الأتوبيس بعيداً عن المحطة وألا يخالف، وقد تسحب الرخصة منه أو تسحب السيارة أو المركبة، ولا يسمح للتاكسي بالوقوف فجأة في منتصف الطريق بل له محطات خاصة به أو يتم استدعاؤه بالتليفون.

ثانياً: ولذا لننجح في تنظيم حركة المرور وليكن الصالح العام للجميع فوق مصلحة فرد أو مجموعة من الناس كما ذكرنا سابقاً.

ثالثا: ولذا يجب أولاً إخلاء كل الشوارع والمحاور الرئيسية والتي تمشي بها الباصات من الوقوف على جانبي هذه الشوارع والتي يعتبر أصحابها أنهم مالكون لهذه المواقف ولهم الحق بالوقوف ساعات أو الـ 24 ساعة في اليوم، ولا يهمه منظر المدينة وراحة الأغلبية من سكان المدينة وهذه المحاور هي الشرايين كشرايين جسم الإنسان إذا وقف الدم بها تجلط وانتهت حياة الإنسان.

ولذا يجب أن تصدر قوانين وزارة الداخلية للمرور:

  • بإخلاء جميع المحاور الرئيسية التي تسير بها الأتوبيسات والميكروباصات من السيارات الواقفة والمحتلة لجوانب هذه الطرق.

  • تقوم المحافظات والأحياء بإنشاء محطات لكل الأتوبيسات والميكروباصات والتاكسي وحتى للتوك توك، وتكون هذه المحطات بعيدة نوعاً ما من تقاطع الشوارع الرئيسية بما لا يقل عن (150 متراً)، ولا يسمح لسائقي هذه المركبات بالوقوف في أي موقع بعيد عن هذه المحطات ولا يسمح بركوب أو نزول الركاب في غير هذه المحطات مهما كانت الأسباب.

  • تقوم المحافظات والأحياء بالتعاون مع المرور بتخطيط علامات المرور للشوارع والأرصفة ويكون اللون الأبيض للأرصفة للسماح بالوقوف في أماكن معينة واللون الأحمر للمسافات الممنوع فيها الوقوف.

  • توضع علامات المرور واضحة بعدم الوقوف (يرجى الرجوع إلى كتاب دليل وسائل التحكم للمرور الذي أصدرته وزارة النقل وهيئة الطرق والكباري) في عهد معالي الوزير الدكتور/ عصام شرف لما كان وزيراً للنقل ومعه الدكتور عاطف غريب، وهو حالياً مستشار وخبير المرور بإمارة أبو ظبي ويجب توزيع نسخ من هذا الدليل لكل رجال المرور ومهندسي المحافظات والأحياء المختصين والعاملين في إنشاء الطرق والشوارع ويكون التوزيع لهم مجاناً(الكتاب صدر وطبع عام 2006).

  • تصدر القوانين بسير الأتوبيسات في الحارة اليمين المجاور للرصيف ومعاقبة السائق الذي يخالف ذلك.

  • ولا يسمح بتاتاً بالتسابق مهما كانت الظروف في الاستعجال إلا فقط لسيارات الإسعاف والمطافئ وسيارات الشرطة المختصة بالمرور.

  • عند إشارات المرور فلا يسمح بالوقوف على مسار المشاة ولو حتى سنتيمتر واحد (لقد رأيت بباريس رجل شرطة مرور أسود يوبخ ويلوم سائق فرنسي أبيض لأنه وقف حوالي 20سم على خطوط المشاة.

وهنا في مصريسرع السائق لكل أنواع المركبات ليلحق بالإشارة الخضراء وقد بدأت تكون باللون الأصفر وحتى بعضهم يمر بالإشارة ولون الإشارة حمراء ولا يهمه أن يخالف أو تأخذ الكاميرا صورة عربته.

  • جميع السائقين لكل أنواع العربات يمسك الموبايل بيده ويتكلم والدركسيون باليد الأخرى ثم يدخل شارع آخر بدون النظر هل هو خالي أم مشغول.

كما يجب أن يخالف سائق الأتوبيس إذا خالف نظام المرور (وفي مصر لا تخالف الشركات سائقي الأتوبيس إذا أخطأ).

وأقترح أن يصدر قانون للمرور بإعتبار الذوق والحضارة في قيادة السيارات للجميع ولا يجب أن يفسح لك الطريق بالقوة والتسابق.

ويجب أن يكون هنا وهناك في كل تقاطع حق الشمال.

ملاحظات على بعض المحاور وخاصة محور 6 اكتوبر

أُنشئ محور 6 اكتوبر وبدأت الحركة عليه عام 1976 تقريباً وقد اكتمل تقريباً بامتداد شارع رمسيس عام 1998، وظهر أنه لم يستوعب حركة المرور وقتئذ وكان تعداد مدينة القاهرة في هذا الوقت حوالي 6 مليون نسمة، ولعدم وجود منازل كافية به، ولعدم وجود مواقف جانبية لتوقف العربات التي تتعطل لأنه ذو حارتين فقط وأصبح تعداد القاهرة اليوم ما يزيد عن 25 مليون نسمة ولم يحدث أي معالجة أو رفع لمستوى الكوبري (Rehabilition) لاستيعاب حركة المرور المتزايدة عليه وطبعاً معظم الوقت الحركة عليه مرتبكة.

إضافة إلى أن هناك صاعد من منطقة حدائق القبة تعطل الحركة عليه وكذلك النازل والصاعد لمنطقة شبرا، وكذلك الصاعد والنازل من ميدان رمسيس.

ويجب إلغاء هذه الصواعد حيث أن الكوبري يخدم المسافات الطويله.

وكان يجب كما هو مذكور في الكتب الخاصة بإنشاء هذه الكباري العلوية المسماة (Elvatated Street) الشوارع المرتفعة أن تكون أعمدة الإضاءة من أسفل بارتفاع 30,5 متراً و 25 متراً والمسماة (High Mast) وهي أمان لحركة المرور فوق وأسفل الكوبري ولا يحتاج لقفل الطريق عند تغيير المصابيح بها حيث يتم تنزيل الكرون Crown  الذي به المصابيح بحبل (مثل إنزال ورفع العلم) وأتمنى أن يبدأ في إنشاء حارتين إضافيتين لكل اتجاه ليكون الطريق بأربع حارات لكل اتجاه لاستيعاب حركة المرور المتزايدة عيله ولأنه الشريان الرئيسي الذي يربط كل شرق القاهرة مع وسط البلد ومع غرب القاهرة كلها.

Policy of Bus Station
Bus Station in Paris/ France

 

  • يلاحظ من الصور دقة وقوف الـ Bus بجوار الرصيف بالمللي.

  • يلاحظ انخفاض منسوب سلالم الصعود للباص جداً.

  • محطات الباصات في منتهى الدقة والجمال والراحة للركاب.

  • هدوء طابور الركاب للدخول إلى الـ Bus.

  • ترتيب إنشاء المحطة ومرور الركاب وخاصة لمواقع المدارس ومرور الأطفال.

  • يقف الـ Bus الأخر بعده (خلفه) ولا يفتح الباب إلا عند العلامة الخاصة بذلك، وعندها يقف طابور الركاب.

ويلاحظ بالصور كبار السن بعصيانهم واقفين في اتنظار الركوب.

Policy of Bus Station
London/ England
رغم أن شوارع لندن ضيقة ولكن نفس الأسلوب الحديث لسير الباصات
  • يلاحظ انخفاض منسوب السلالم بل كذلك مصعد مائل للدخول بدون سلالم.

  • ودقة وقوف الـ Bus عند العلامة المميزة للوقوف.

  • وقوف الـ Bus خلف الـ Bus  ولا يفتح أبوابه إلا عند العلامة المميزة للوقوف وعند وقوف طابور الركاب.

  • لايمكن لعربة ركاب أخرى أن تدخل حارة سير الباصات.

    GENERAL BUSES IN EUROPE

    والصور تظهر عظمة مواقف وسير الباصات.

    ومن الصور أيضاً يتضح المستوى الراقي لاستعمال البص عن استعمال المترو.

    ويلاحظ أن هذه هي الحضارة في الشارع الأوربي الحديث.

    ملحوظة هامة:

    “يسألني أحدهم إذا أخليت الشوارع الرئيسية من الوقوف الـ (Parking) من السيارات فأين يتم (ركن أو وقوف السيارات) (Parking) لهذه السيارات.

    • تصدر قرارات من الحكومة ومجلس الشعب بالسماح بهدم المباني القديمة أياً كانت (ما عدا) التي لها شكل التراث، ويبنى بدلاً منها جراجات للسيارات بأدوار ويقوم بذلك مستثمرون بهدم المباني وتعويض أصحابها والسكان ذو الأجر القديم بمبالغ معقوله وتصدر لهم رخصة فقط لبناء جراجات من خمسة أدوار لا أكثر.

    • وهذه المباني بالآلاف وهي تتسع لأخذ كل السيارات الموجودة بالمحاور الرئيسية وغيرها.

    • وبذلك يبدأ في تقليل تعداد السكان بالعاصمة والمدن الرئيسية ويبدأ نشاط المقاولون وما يتبعه من إنشاء هذ الجراجات ويبدأ نشاط اقتصادي كبير في ذلك.

    • علماً بأن آلاف من هذه المباني إيجارها لا يساوي شيء البتة وهي تتهدم ولا يوجد من يقوم بصيانتها.

    • يوقف فوراً القرار الخاص بالسماح بهدم الفيلات والمنازل لإنشاء عمارات ذات إثنا عشرة دوراً حيث أن التوسع الرأسي خرب المدن كلها(صدر هذا القرار من مجلس الشعب أثناء رئاسة الدكتور فتحي سرور للمجلس).

    • وتبدأ القاهرة والعواصم الرئيسية من الارتقاء إلى المستوى الحضاري المنشود.

    • وأتمنى أن ترسل هيئات النقل العام الحكومي سائقيها إلى البلاد الأوربية ليتعلموا كيفية القيادة وسلوك البصات هناك ويطلعون عليها من قرب ومع كل مجموعة من السائقين ضابط شرطة مرور مصري يرأسهم ويستفيد كذلك ويكون الكل من الشباب.

    • كما أتمنى من وزارة الداخلية كذلك أن ترسل ضباط مرور إلى البلاد الأوربية كي يشاهدوا ويتعلموا كيفية المرور بالمدن الأوربية.

                        

                  مهندس استشاري           

                     سيد علي خليل

    رئيس قسم الطرق والكباري (الجسور) في إمارة أبوظبي لـ 27 سنة – سابقا               من عام 1977 حتى عام 2005م

  •  عضو جمعية الهندسة المدنية – كندا

           شارترد        Chartered                             

    واستشاري وزميل معهد الهندسة المدنية إنجلترا

     استشاري طرق ومطارات وجيوتيقنيك

                                         ت متحرك: 01004602895

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق